الشيخ الطوسي
432
الخلاف
والثاني : يعود بكل حال . وهو أحد قوليه في القديم ( 1 ) . والثالث : إن كان الطلاق ثلاثا لم يعد ، وإن كان دونها عادت الصفة . وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) . وهذا لا يصح على أصلنا ، لأن عندنا أن الطلاق بشرط أو بالصفة لا يقع ، فهذا الفرع ساقط عنا ، ونحن ندل على ذلك فيما بعد إن شاء الله . مسألة 13 : لا ينعقد الطلاق قبل النكاح ، ولا يتعلق به حكم ، سواء عقده في عموم النساء ، أو خصوصهن ، أو أعيانهن . وسواء كانت الصفة مطلقة ، أو مضافة إلى ملك . فالعموم أن يقال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق . والخصوص : كل امرأة أتزوج بها من القبيلة الفلانية فهي طالق . والأعيان : إن أتزوج بفلانة ، أو بهذه فهي طالق . والصفة المطلقة أن يقول : لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق . والصفة المقيدة إذا قال : لأجنبية إن دخلت الدار وأنت زوجتي فأنت طالق . وهكذا الحكم في العتق على هذا الترتيب حرفا بحرف . وبه قال في الصحابة علي - عليه السلام ، وابن عباس ، وعائشة ، وفي الفقهاء الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) .
--> ( 1 ) المجموع 17 : 243 ، وكفاية الأخيار 2 : 64 ، والمغني لابن قدامة 8 : 232 ، والشرح الكبير 8 : 232 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 120 . ( 2 ) كفاية الأخيار 2 : 64 ، والمجموع 17 : 244 ، ورحمة الأمة 2 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 120 ، والمغني لابن قدامة 8 : 232 والشرح الكبير 8 : 232 . ( 3 ) مختصر المزني : 188 ، والمحلى 10 : 205 ، وبداية المجتهد 2 : 83 و 84 ، والمجموع 17 : 56 ، وكفاية الأخيار 2 : 64 ، وعمدة القاري 20 : 246 ، وفتح الباري 9 : 381 ، ورحمة الأمة 2 : 50 ، والميزان الكبرى 2 : 120 ، وسبل السلام 3 : 1095 ، ونيل الأوطار 2 : 28 ، وصحيح البخاري 7 : 57 ، وسنن الدارقطني 4 : 15 حديث 45 ، وسنن ابن ماجة 1 : 660 حديث 2049 ، وسنن الترمذي 3 : 486 ذيل حديث 1181 ، والسنن الكبرى 7 : 320 ، و 321 .